عَلى الصَليِب مَاتَ

  عَلى الصَليبِ مَاتَ ، مَاتَ وَاقِفا  وَلم يَكـن مِنَ الممَاتِ ، خَائِـَفا
لم يـَجَهلِ المَصلوبُ في عَليـائهِ      بَأنَهُ في المَوتِ ، هبَّ عَاصـِفَا
لـَكـي يُـزَلـزِلَ الوجـودَ مَـوتــُه وَكي يَظلَّ  الحُبُّ فِيـَنا وَارِفَا
المجــدُ لـلمَصْـلوبِ ذَا لأنـَــهُ   أعَطى لَنا مَجدَ الخلاص نَازِفَا

  بِيلاطُـسُ البُنطيُّ كانَ رأيـُــه لرأيهِـم  في صَلـّـبِه مُخـَالِفَـا
لكـِنـَهُ  لــم يَســتَـطِع إنـقــاذَهُ       فالشَـــمعُ لا يُقـاوِم ُالعَواصـِفَا
على  يَديهِ صبَّ ماءً غاســِلاً     يَديــهِ مِن دَمِ المَسـيحِ هَاتِفَـا
بَــريــئـَةٌ   يَــدايَّ مَـن دِمائـهِ      ونــادِمـاً أُطيعُــكـم وآسـِـفَا

  إكليلُ شَـوكٍ كانَ فوقَ رأسـِهِ     كأنَ حُكمَ الصَلبِ ذاكَ ماكـفى
وحَـمَّــلوهُ بـالأذى صَلـيـبَـهُ     لكي  يَمُـرَّ بالجُموعِ طَائـــِفَـا
بَكت عيـونُ كُـلِّ مَن أحـبَـهُ    وفَجرَّت  في العالَمِ العّواطِفَـا
وحـينَ ماتَ شَعَّ نورٌ سـاطِـعٌ         لِمَجـدِهِ  العَـظيمِ كان َ كاشــِفَـَا

أعطى لنا يَســوعُ كلَّ قـَـلبِـه    وقامَ لِلأكــفانِ عَـنـه قـاذِفـَــَا
وصَاحَ يا جميعَ مَن فَـديتـُهـم          لتفـرحَوا فالمَوتُ  بَاتَ زائِفَـَا
  كلمات الشاعر : خليل عيلبوني         ألحان وإنشاد : الأب كميل اسحق