البشَارة

وأُرسِــــلَ جبريلُ لِلنـَـاصِرةْ  يُبَشـِـرُعَـذراءَها الزاهَـرةْ
بأجمَلِ بُشرى وأسمى سـلامٍ  من اللهِ للأنفُسِ الحـائـِرةْ

  ومريمُ كانت مـع اللهِ  دومـاً على نورِ إيمانِها سـائِـرةْ
تُصلّي بقلبٍ مـليءٍ  بخــيـرٍ وروحٍ إلى رَبّـِها ناظِرةْ
وكانت  ليوسُفَ مخطـوبـةً ويوسُفُ ذو سِيرةٍ عاطِـرةْ
ســلـيلٌ لــــداودَ  مـن آلــهِ وأخلاقُهُ سَمحَةٌ  غَـافـِرةْ
أتـاها الملاكُ  وقالَ ســلامٌ علـيكِ من اللهِ يا سـَـاهِـرةْ

بنــعمـتـــهِ أنــتِ  مــمــلــؤةٌ      ونعمةُ ربِّ الورى وافِــرةْ
هوالربُّ معَكِ طَوَالَ الـزمان      فيا مريمُ استبشري شاكِرةْ
مُبـاركةٌ  أنتِ بينَ الـنســـاءِ       وهَـذي إرادَتُـه  الصادِرةْ
ستُعطَينَ إبناً ويُدعى يسـوعٌ       فكوني كما شَاءَ لا نـافِرةْ
فقالت : أأُعطى ومامسّـَني        مدى العُمرِ إنسٌ أنا حاِئرةْ

فقــال المـلاكُ  إرادةُ رَبّــي    وإنَ  إرادَتــــــُه  قَــــادِرةْ
يسوعُ ابنُ رَبِّكِ  فلتـفرحي    وكوني  لِمـيلادِه  نـَاطِــرةْ
فقالت : إذا كـــانَ ذا أمـرَهُ      فإنِـي المطيعـةُ  والصَابِرةْ
نعم فليكن ما تقــولُ لأنـي         أمامَ مشـــيئتـهِ حَـاضـِرةْ
تجسَّـدَ ربُ الوجودِ  صـبّياً من   الـروحِ في مريمَ الطَاهِرةْ
وجاءَ يسـوعُ إلى العالميـنَ          بأنـوار رحـمتِـه الغـامِـرةْ

كلمات الشاعر : خليل عيلبوني
ألحان وإنشاد : الأب كميل اسحق