Photograph
 
 
 
الفصل الأول ـ في البطريركية الأنطاكية وصفة البطريرك

1 ـ البطريرك الأنطاكي هو الحبر المنتخب من المطارنة والأساقفة انتخاباً قانونياً وهو الرئيس العام للكنيسة السريانية وأب عام لجميع السريان الموجودين في العالم. تجب طاعته على المطارنة والأساقفة والإكليروس والشعب قاطبة. ويسمى عند رسامته باسم مار إغناطيوس ويضاف إليه اسمه الشخصي وينادى باسمه في سائر الأبرشيات أثناء القداس والصلوات المألوفة قبل اسم مطران الأبرشية.

2 ـ ينتخب البطريرك من يكون فائقاً في التقوى والفضائل والسيرة الصالحة والأخلاق السامية حائزاً العلوم اللاهوتية والأدبية ضليعاً في اللغتين السريانية والعربية، موصوفاً بحسن السياسة والتدبير وأصالة الرأي والغيرة الروحية مبرهناً في سيرته السالفة على محافظته على الإيمان الأرثوذكسي حاصلاً على الثقة العامة وقد أحسن خدمة رتبة المطرانية خمس سنين على الأقل، ويكون سليماً من الشوائب العقلية والجسدية.

3 ـ لا ينتخب بطريركاً من لم يبلغ السنة الأربعين من عمره.

الفصل الثاني ـ في حقوق البطريرك وواجباته
4 ـ للسيد البطريرك حق رسامة المطارنة والأساقفة المنتخبين شرعاً، وتقديس الميرون المقدس وفي كلتا الوظيفتين يجب أن يعاونه اثنان من المطارنة ضرورة.

5 ـ كل رسامة مطران أو أسقف لا يعاون البطريرك فيها مطران واحد على الأقل وذلك عند الضرورة تعد باطلة.

6 ـ للبطريرك حق رئاسة سنادوس المطارنة المقدس بشخصه أو بواسطة نائبه ويعلن المناشير المجمعية.

7 ـ السيد البطريرك هو الرئيس الأعلى لجميع ديورة الكنيسة السريانية وإليه يرجع حق محاسبة أوقافها وتعيين رؤسائها.

8 ـ للسيد البطريرك الحق أن يفحص ويهذب ويدقق أو ينسخ أو يدخل جديداً فروضاً بيعية وذلك بقرار السنادوس المقدس.

9 ـ إذا رفعت إلى البطريرك دعوى محكوم بها من أحد مطارنة الأبرشيات أو نوابها منه حق استئناف النظر فيها فيؤيدها أو يبطلها في اللجنة الروحية والزمنية (العلمانية) من المجلس المختلط حسب الإيجاب، وذلك بموجب قانون يسنه السنادوس للأحوال الشخصية.

10 ـ إذا حضر السيد البطريرك في إحدى الأبرشيات يجلس في كرسي الكاتدرائية في الكنيسة ويجلس بعده مطران الأبرشية ثم المطارنة والأساقفة الذين معه حسب رتبتهم في المذبح ولا يتقلّد أحد المطارنة عكازاً أبوياً في حضوره حرمةً لمقام الكرسي الرسولي وإقراراً برئاسته.

11 ـ يجب أن تؤدى للسيد البطريرك العشور السنوية أي الزدق من جميع الأبرشيات حسب العادة المألوفة بسخاء تام وله الحق أن يتناول عشرة بالمائة من جميع أوقاف الكنيسة السريانية، إنما يجمع الزدق البطريركي بعد زدق مطران الأبرشية.

12 ـ يجب على السيد البطريرك أن يجتهد بحفظ الإيمان الأرثوذكسي القويم ويناضل عنه بحرارة بكل قوته ويحافظ على القوانين البيعية ويسلك بالعدل والإنصاف.

13 ـ على البطريرك أن يعقد مجمعاً (سنادوساً) من المطارنة والأساقفة مرة في السنتين وذلك بعد الأحد الجديد للنظر في أمور الكنيسة العامة وكذلك كلما اقتضى الأمر.

14 ـ الأعمال التي يقتضي على البطريرك أن يرجع فيها إلى رأي الأكثر من أساقفة هي: انتخاب ورسامة مطارنة وأساقفة الأبرشيات ومطارنة القلاية البطريركية ونقلهم عند الحاجة من أبرشية إلى أخرى وعزلهم وقترستهم وقبول استعفائهم حسبما تأمر القوانين الكنائسية.

15 ـ لا يسوغ للسيد البطريرك أن يقتطع أقساماً من الأبرشية إذا اتسعت وكانت حدودها مدونة في السوسطاثيقون إلا برأي السنادوس المقدس.

16 ـ لا يؤسس البطريرك أبرشية جديدة دون رأي السنادوس وذلك بعد أن يكون ريعها كافياً لإعاشة الأسقف.

17 ـ لا يغيب البطريرك عن كرسيه عند افتقاد الأبرشيات أكثر من سنة ويستثنى من ذلك الظروف النادرة.

18 ـ إذا ابتدع البطريرك بدعة في الدين المسيحي أو الإيمان الأرثوذكسي الذي للمجامع الثلاثة المسكونية أو أصاب قواه العقلية خلل لا يرجى شفاؤه وتعذر معه القيام بوظيفته أو أساء سياسة البيعة بأمر نفسه دون مشورة السنادوس المقدس القانونية فللسنادوس الحق بالاجتماع والنظر في أمره وتدبير ما يجب عمله لسلامة البيعة حسبما تأمر القوانين الرسولية والمجمعية المألوفة وعلى البطريرك أن يقبل ما يقرره السنادوس.

19 ـ إذا توفي البطريرك فكل ما يخلفه من منقول وغير منقول هو ارث البطريركية وليس لأحد أقربائه حق الادعاء بشيء منه مطلقاً.

الفصل الثالث ـ في فراغ الكرسي واختيار القائمقام وواجباته
20 ـ إذا توفي البطريرك وجب على المطران النائب أو من يقوم مقامه من أعضاء السنادوس أن يسرع بإعلام المطارنة برقياً ليحضر من كان قريباً منهم حفلة الجناز ويعلم السلطات المحلية ـ المدنية.

21 ـ عند وفاة البطريرك يجب على المطران النائب أن يختم حالاً جميع تركته المنقولة ودفاتره ودويسته (مجموعة رسائله) ويختمها ومعه كاهنان وعضوان من المجلس المختلط وبعد ختام حفلة التجنيز تحرر وتضبط بدفتر يختمه أصحاب الختوم المذكورة وبقية أعضاء المجلس المختلط إلى أن تسلم التركة إلى القائمقام.

22 ـ على المطران النائب أن يبرق إلى المطارنة والأساقفة ليختاروا قائم مقام بطريركي أحداً من المطارنة الموصوفين بالفضل والتقوى وحسن الإدارة ويجب أن ترد أجوبتهم في مدة عشرة أيام ومن لم ينتخب في هذه المدة فقد سقط صوته.

23 ـ على المطران النائب أن يفتح البرقيات الواردة بحضور المجلس المختلط ويكتب محضراً بالاختيار يوقّعه هو وأعضاء المجلس المذكور ويعلن اسم المطران الحاصل على الأكثرية ليكون قائم مقام ويبلغه برقياً. وحينئذ يجب على القائم مقام أن يسرع بالحضور إلى الكرسي في مدة لا تتجاوز عشرين يوماً. وإذا استعفى أو توفي فيعين مكانه الحائز الأكثرية بعده وإذا تساوت الآراء بين اثنين فيقترع عليهما ويجب إعلام السلطات المدنية.

24 ـ يجب على القائم مقام عند وصوله إلى الكرسي أن يحرر ويضبط ميراث (تركة) البطريرك المتوفى أعني النقود والأواني البيعية والبدلات والكتب وكل ما كان للمتوفى ويحفظها تحت غايته وللمجلس المختلط ليسلمها إلى البطريرك الجديد مع دفتر نفقاته وإيراده في مدة خدمته.

25 ـ للقائم مقام البطريركي الحق أن يدبر النيابات التي يدبرها كهنة ويعين وكيلاً مؤقتاً من الكهنة للأبرشية التي يتفق فراغ كرسيها في زمانه. إذا كان موته بحكم الظروف، وله حق النظر في الدعاوى التي ترفع إليه فيدبرها مع المجلس المختلط، وليس له حق أن يبيع أو يستبدل أوقافاً.

26 ـ على القائمقام بعد ضبط التركة أن يدعو المطارنة والأساقفة الذين لهم حق الاختيار ويجب عليهم أن يلبوا الدعوة في الموعد المضروب ليحضروا أو يوكلون من يريدون من إخوتهم المطارنة إذا تعذر حضورهم بسبب مشروع.

27 ـ كل مطران يدعى مرتين للاختيار ولا يحضر ولا يبين سبباً مشروعاً ولا يوكل أحداً، يسقط صوته،

28 ـ يعقد القائمقام جلسة سرية من المطارنة ونواب كرسي كل أبرشية خالية من مطران ومعهم مسجلان من رهبان البطريركية وذلك في الهيكل وبعد تلاوة عدّان من طقس العنصرة وطلب الهام الروح القدس، يجري الانتخاب سراً كتابة في أوراق يمضيها المنتخب، وتوضع في كاس فضي بجانب الإنجيل الموضوع في وسط الاجتماع، وحينئذٍ يضبط القائمقام ومعه اثنان من الأساقفة عدد أوراق الانتخاب ثم يقرأونها علناً ماعدا الإمضاءات بعد فحص صحتها، ويسجل كاتب المجمع الأول كشفاً يحوي الأسماء وتحرق أوراق الانتخاب بيد المسجّل الثاني حالاً.

29 ـ يسأل القائمقام المطران المنتخب إذا كان قابلاً الانتخاب وراضياً بتدبير البطريركية الأنطاكية بحسب القوانين بدون خلل فإذا جاوب بالإيجاب يعلن اسمه إلى المجمع المقدس. وحينئذ يقوم جميع الأباء عن كراسيهم ويؤدون له واجب الخضوع والاحترام، وينظم المسجل الأول محضراً بالانتخاب يمضيه الآباء المنتخبون ويختمونه ويعلن الانتخاب للجمهور بقرع ناقوس البيعة وصلاة الشكر ويختمها المنتخب بمنح البركة، وإذا كان القائمقام هو المنتخب فيتولى سؤاله أقدم المطارنة رسامة.

30 ـ إذا استعفى المنتخب يعاد الانتخاب وكذلك إذا تساوت الآراء (الأصوات) بين اثنين وإذا تساوت ثانية فالقرعة، ولا يخرج الأباء من الهيكل حتى يتموا الانتخاب.

31 ـ يعين السنادوس اقرب عيد سيدي أو يوم أحد لإجراء حفلة تنصيب البطريرك الجديد ويخبر الأبرشيات لحضور الرسامة كما تخبر السلطات المدنية.

32 ـ يحتفل بالقداس الإلهي القائمقام البطريركي أو اقدم المطارنة رسامة وفي ختام القداس يقلّد المنتخب رتبة البطريركية، على الرسم المألوف (المعروف).

33 ـ يجب على البطريرك الجديد عند أول جلوسه على الكرسي أن يسجل بدفتر خاص جميع ما يستلمه من أوقاف البطريركية وأثاثها وأوانيها المقدسة من القائمقام أو من السنادوس.

34 ـ لا يجوز بقاء الكرسي البطريركي خالياً أكثر من ثلاثة شهور إلا إذا كانت ظروف زمانية قاهرة.

الفصل الرابع ـ في السنادوس المقدس
35 ـ يؤلف السنادوس المقدس من جميع مطارنة وأساقفة الكرسي الأنطاكي.

36 ـ يجتمع السنادوس المقدس مرة في السنتين بدعوة من البطريرك وتحت رئاسته.

37 ـ للسنادوس المقدس حق انتخاب البطريرك وتنصيبه والبحث في مشاكل الأبرشيات وانتخاب المطارنة الجدد والمشورة في تأسيس أبرشيات ونيابات جديدة، والنظر في الدعاوى التي تقام على المطارين. ونجاح المدرسة الإكليريكية وحياة الرعية الروحية من حيث ممارسة الأسرار الإلهية ومواظبة الكهنة على الإرشاد والوعظ. والبحث في الأوقاف وتصليحها وزيادتها. وأحوال المدارس وتقدمها. والنظر في الديورة وأوقافها وترتيب ميزانية البطريركية العامة، والنظر فيها. وتكون مدة اجتماع السنادوس خمسة عشر يوماً، وزمانه بعد الأحد الجديد.

38 ـ يتم السنادوس المقدس ويعتبر اجتماعه قانونياً ونافذاً إذا اجتمع فيه الثلثان من المطارنة.

الفصل الخامس ـ في المجلس المختلط
39 ـ على البطريرك أن يؤلف في مدينة كرسيه مجلساً مختلطاً قوامه مطران وراهبان كاهنان من رجال التقوى والعلم وحسن التدبير وثلاثة من وجهاء الشعب الساكن في مدينة الكرسي. من أصحاب التقوى والفضل والاختبار، والأعضاء العلمانيون هؤلاء تنتخبهم المجالس المحلية. ويجدد انتخابهم كل سنتين مرة.

40 ـ المجلس المختلط ينظر في الدعاوى الروحية والزمنية التي يحيلها إليه السيد البطريرك كلا حسب إيجابه، والدعاوى التي تستأنفها إليه مجالس الأبرشيات المحلية، ويعاون البطريرك في مالية البطريركية والنظر في أوقاف الكنائس.

الفصل السادس ـ في المطارنة والأساقفة
41 ـ المطارنة والأساقفة الشرعيون هم رعاة الكنيسة وخلفاء الرسل. يسمون عند رسامتهم بأحد أسماء الآباء الرسوليين والملافنة القدماء كما جرت العادة.

42 ـ يجب أن ينتخب المطران أو الأسقف من الرهبان القسوس ممن اشتهر بالتقوى والسيرة الصالحة والأخلاق الرضية الفاضلة ودرس العلوم اللاهوتية. وتميز بمعرفة اللغتين السريانية والعربية. وعُرف باعتصامه بالإيمان القويم، وظهرت خبرته في حسن الإدارة وتصريف الأمور.

43 ـ يختار المطران من فضلاء الرهبان القسوس ينتخبه إكليروس أبرشيته وأهلها بالأكثرية، ويعرض اسمه إلى البطريرك، فيشاور فيه وجوباً جميع مطارنة الكرسي وإذا نال أكثرية آرائهم فيرسمه، وإلاّ فلا يعد مطراناً شرعياً، ولا يبادله المطارنة يمين الشركة، وإذا تأخرت أبرشية عن الاختيار ستة شهور بعد خلاء كرسيها فللبطريرك والسنادوس الحق الصريح بانتخاب ورسامة مطران لها.

44 ـ يجب على المطران الجديد أن يراسل جميع الأساقفة ليعطوه يمين الشركة.

45 ـ وظيفة المطران أن يرأس الأبرشية المودوعة إليه ويدبرها ويرسم فيها القسوس والخوارنة والشمامسة والرهبان ويقيم الوكلاء على الكنائس، ويكرّس المذابح والهياكل والطبليثات، ويقدس الأسرار والزيت المقدس للعماد، ويحل ويربط ويضع نواميس وقوانين مكانية تهذيبية لخير أبرشيته حسب العادة المألوفة في الكنيسة ويفصل دعاوى الزواج والميراث ويصدر بها أحكاماً مرعية لدى القانون المدني، وهو من ثم رئيس المحكمة الكنسية.

46 ـ يجب على المطران أو الأسقف أن يواظب على الوعظ والتبشير لبنيان الكنيسة، ونشر كلمة الرب وتعليم أحوال الدين بكل جهده ساهراً على خلاص نفوس الرعية، ومن أهمل ذلك يرفع أمره إلى السنادوس.

47 ـ ليكن لكل مطران مجلس مؤلف من إكليروسه أي قسوسه ووجهاء الشعب ليدبر معهم نظام الكنائس وإدارة أوقافها وإصلاح المدارس وتقدمها وكل ما يرجع لخير الأبرشية.

48 ـ للمطران ومجلسه الإكليريكي فقط حق النظر في ما يتعلق بأمر الدين والكنيسة والإكليروس وقضايا الزواج.

49 ـ يجب على كل من الأساقفة والمطارين أن يحفظ في كنيسة كرسيه:
أولاً: كتب الأمولوغيا أعني الشرطونيات.
ثانياً: سجلات الدعاوى والأحكام والقرارات.
ثالثاً: دفتر أموال الكنائس وأوانيها وحجج الأوقاف وصكوك الهبات.

50 ـ يجب أن يدقق المطران النظر في حسن اختيار الكهنة والشمامسة والرهبان الذين يرسمهم ويعطي كلا منهم كتاباً شاهداً بدرجته.

51 ـ لمطران الأبرشية حق جمع الزدق الأبوي من رعيته وحقوق القلاية وسائر حقوقه حسب مألوف العادة في كل أبرشية لتؤدى له بسخاء.

52 ـ ليعقد المطران مجلساً من كهنة أبرشيته مرة أو مرتين في السنة للنظر في مصالح الدين والبحث عن واجباتهم الكهنوتية وحالة مدارسهم وكنائسهم وعمران الأبرشية.

53 ـ لا يقبل المطران إكليريكياً غريباً عن أبرشيته فلا يجيز له التصرف في درجته ما لم يبرز كتاب شهادة من رئيس أبرشيته، ولا يقبل راهباً ولو مؤقتاً دون شهادة من رئيس ديره.

54 ـ إذا حضر مطران في أبرشية بوجود مطرانها أو عند غيابه فله الحق أن ينادى باسمه بعد اسم مطران الأبرشية في القداس الإلهي وصلاة الفرض إذا كان هو محتفلاً بهما فقط.

55 ـ إذا حضر المطارنة في كنيسة فليجلسوا في مرتبهم حسب تاريخ رسامتهم وهكذا الأمر في السنادوس ولا يقدم أسقف في مجلس على مطران ولو كان هذا احدث رسامة.

56 ـ لا يجوز أن يتولى مطران واحد أبرشيتين، وإنما يسوغ للسنادوس والبطريرك أن يوكله على أبرشية مجاورة وقتياً وعند الضرورة.

57 ـ لا يجوز لمطران أن يتصرف في أبرشية لا تخصه كما نص مجمع أنقرة قانون /17/ فلا يجوز له ممارسة الخدم الحبرية فيها إلا بإذن رئيس تلك الأبرشية ورضاه وإلا فرسامته باطلة ويرفع أمره إلى البطريرك.

58 ـ لا يجوز للأسقف أو المطران أن يعيّن له خلفاً ولو في آخر حياته وإذا طعن بالسن أو أصيب بأمراض يتعذر عليه معها القيام بواجبه فللبطريرك والسنادوس أن يعيّن له معاوناً إذا اقتضى الحال.

59 ـ إذا شاخ أحد المطارين و عجز عن تدبير أبرشيته لمرض مزمن واستقال منها أو رفض من الأبرشية فعلى السنادوس أن يعين له مسكناً في أحد الأديار أو الكنائس ويعين له ما يكفي من النفقة لمعاشه ومعالجته.

60 ـ لا يجوز نقل مطران من أبرشية إلى أخرى بدون مسوغ شرعي، وهو سلامة أرثوذكسية الأبرشية والمحافظة على السيرة الصالحة.

61 ـ لا يجوز ترمل أبرشية مطران أكثر من ستة شهور فإذا خلا أحد الكراسي وجب على البطريرك أن يرسل إليه نائباً، أو يوكل أحد كهنة الأبرشية.

62 ـ إذا نقل مطران من أبرشية إلى أخرى قانونياً فكل ما اقتناه بأتعابه من أبرشيته الأولى فهو له، وإذا كان قد انفق عليها مالاً ثابتاً فليعطَ له.

63 ـ لا يجوز لأحد أن يجدد في الكنائس مذبحاً إلا بأمر مطران الأبرشية كما نص كتاب الهدايات.

64 ـ وإذا لم ينطلق المطران الجديد إلى الرعية التي نصب عليها فليوقف عن الخدمة إلى أن يذهب إلى أبرشيته، وإذا كان هناك علّة أخرى لا تتعلق به، فليبق على كرامته الأسقفية حتى ينظر المجمع في أمره.

65 ـ لا يرسم أسقفاً من لم يكمل السنة الخامسة والثلاثين من عمره.

66 ـ أي أسقف يأخذ رشوة على رسامات شمامسة وقسوس يوقف عن وظيفته سنة ويعتبر المرسومون بالسيمونية بطالين، وإذا كرر العمل يحرم من وظيفته الأسقفية.

67 ـ لا يجوز رسامة أكثر من أسقفين للقلاية البطريركية.

68 ـ إذا شكي أحد المطارنة بمسألة تخص الإيمان ونظام بيعة اللّه وحفظ قوانينها أو في ما يتعلق بالسيرة الصالحة فعلى البطريرك ومجلسه الروحي أن يفحص أولاً عن الظروف وأحوال الشاكي الشخصية وطباع الأبرشية، ثم يدرس القضية بطريقة سرية تماماً، وعليه أن يرسل عند الاقتضاء مفتشاً نزيهاً، برتبة مطران معروف بكماله وعدم ميله إلى تلك الأبرشية لأجل إجراء الفحص الدقيق، فينصح المشتكى عليه أن يتلافى أسباب الشكوك وذلك ثلاث مرات متوالية.

69 ـ إذا أبى المشتكى عليه إلا الإصرار وخشي البطريرك على سلامة الأبرشية فحينئذ يجمع مجمعاً مؤلفاً من ثلاثة مطارين للنظر في أمره.

70 ـ إذا أبى المشتكى عليه الحضور إلى المجمع المذكور يوقف عن إجراء وظيفة الأسقفية، وإذا تاب بعد ذلك فينظر السنادوس في أمره.

71 ـ تسقط شهادة الإكليروس الذي يشتكي على أسقفه إذا كانوا ممن وبخهم على سيرتهم الرخوة سابقاً.

الفصل السابع ـ في القسوس والشمامسة
72 ـ يرسم القسيس من يكون معروفاً بتقواه وسيرته الصالحة موصوفاً بالغيرة والحلم سليماً من المعايب العقلية والجسمية ومن درس الكتاب المقدس وتفاسيره وكمل دروسه اللاهوتية كفاية وقرأ بعض كتب آباء الكنيسة وكتاب شرعها وقوانينها ودرس اللغتين السريانية والعربية وطقس الكنيسة والألحان البيعية كفاية ويكون متزوجاً.

73 ـ يرسم القسيس أبن ثلاثين سنة إنما عند الضرورة يجوز أن يكون قد كمل السنة الخامسة والعشرين، لا انقص من ذلك أبداً.

74 ـ لا يرسم قسوس أكثر من حاجة الكنيسة إليهم حفظاً لكرامتهم وإعاشتهم.

75 ـ يرسم القسيس الراهب بعد أن يكون اكمل السنة الرابعة والعشرين لا أنقص من هذه السن أبداً.

76 ـ وظيفة القسيس أن يخدم أسرار الكنيسة بتقوى وخشوع وتدقيق ويعظ المؤمنين ويزور بيوتهم، معلماً المبادئ المسيحية مصالحاً المتخاصمين ومفتقداً المرضى ومرشداً إياهم إلى الصلاح وتناول الأسرار مفتشاً عن الفقراء المعوزين المستورين ليعتني بهم ملاحظاً سيرة الرعية لاسيما الأحداث محذراً إياهم من فساد الأخلاق وآفات المدنية العصرية كما يجب عليه أن يعلّم الشمامسة ترتيب الحفلات البيعية.

77 ـ يجب على القسوس أن يسجّلوا في دفاتر خاصة أسماء المعتمدين والأشابين والأكاليل (الأختان والعرائس) والمتوفين.

78 ـ لا يعقد قسيس عقداً ويبارك إكليل الزواج دون أخذه إجازة خاصة مكتوبة من مطران الأبرشية أو نائبه.

79 ـ إذا أساء القس التصرف بأحد أسرار البيعة المقدسة ولاسيما إكليل الزواج مخالفاً القوانين البيعية المقدسة أو أساء السيرة فلمطرانه الحق أن يوقفه عن الخدمة، وإذا تمادى في اعوجاجه مما يولد الشكوك للبيعة فله أن يؤدبه التأديب الكنائسي بدرجاته حتى الحرم في مجلس إكليريكي.

80 ـ يجب على القسوس التصرف يحترموا مطرانهم وأسقفهم كل الاحترام فلا يباركوا مؤمناً بحضوره ولا يجلسوا في ديوانه إلا بإذنه كما لا يجلس الشماس مع القسيس إلا بإذنه حسبما نص قانون الهدايات.

81 ـ بما أن الكتاب الإلهي يأمر أن خدمة المذبح من المذبح يعيشون فيجب أن تؤمن أسباب معيشة القسوس وإذا وجد في بعض البلاد كهنة ضعفاء الحال في معاشهم فيجب على مطران الأبرشية أن يدبرهم مع مجلس الملة ووجوه الرعية ولتؤدى لهم الرسوم على الخدم الكهنوتية بموجب منشور.

82 ـ لا يرسم افودياقوناً من لم يبلغ السنة الثامنة عشرة ولا شماساً من لم يكمل السنة الثالثة والعشرين من عمره.

83 ـ لا يجوز لأحد الأساقفة أن يرسم شماساً كاملا من لم يتدرج بالدرجات الصغرى وهي المرتل والقارئ والافدياقون.

84 ـ ليوصي الأساقفة القسوس أن يعتنوا بزينة المذابح المقدسة ونظافتها وأن يحفظوا القربان الإلهي ضمن أوان فضية لائقة بكل عناية وخشوع واحترام، وأن يسرج أمامه قنديل ليلاً ونهاراً، ويعطى زوادة للمرضى والمشرفين على الموت.

85 ـ لا يسوغ لرئيس الكهنة أن ينزع إسكيم أحد إكليروسه بدون محاكمة في مجلس إكليريكي وإذا ثبت جرمه يفرض عليه ما يستحق من القانون، فللمعتدى عليه أن يرفع دعواه إلى البطريرك ليضع قانوناً على ذلك الرئيس.

86 ـ إذا مرق أحد الإكليروس من إيماننا القويم وتبع مذهباً مخالفاً لكنيستنا ثم ندم ورجع إلى أحضان البيعة فلا يجوز ترقيته إلى درجة أعلى من درجته التي كان عليها عند مروقه ولو كان أهلا.

الفصل الثامن ـ في ثياب الإكليروس
87 ـ يلبس البطريرك والمطران ثوباً ارجوانياً وجبّة سوداء أهدابها ارجوانية ويضع الصليب على صدره.

88 ـ يلبس الخوري زناراً بنفسجياً أثناء رسامته، وثوباً من اللون عينه فقط، ولباس رأسه مثل القسوس، ويتقدم عليهم في الخدمة الكنائسية والمجلس.

89 ـ يلبس القسيس ثوباً وجبة باللون الأسود فقط.

90 ـ الأرخدياقون هو رئيس الشمامسة يلبس هراره في عنقه كما جرت العادة قديماً.

91 ـ لا يجوز لأحد أن يبدل شيئاً في ثياب الإكليروس البيعية على الاطلاق حفظاً لنظام الكنيسة وكل ما استحدث يلزم إلغاؤه.

الفصل التاسع ـ في الرهبانية
92 ـ الرهبانية نذر اختياري يقدمه طالب الرهبنة يوجب على صاحبه حفظ البتولية مدة حياته وهي سيرة الكمال الإنجيلي حسبما قال يسوع: من أراد أن يكون كاملاً فليبع كل ماله ويكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني، (مت 19) وخصيان خصوا نفوسهم من أجل ملكوت الله. وشروطها العفة والطاعة والفقر الاختياري.

93 ـ طالب الرهبانية يجب أن يكون تقياً حسن السيرة والأخلاق وبعد أن يجرب في الدير نحو سنتين يلبس الإسكيم المقدس إذا ثبت استحقاقه.

94 ـ ليسلم رئيس الدير الطالب والراهب الجديد إلى أب مرشد (مشبلنا) فاضل ليلقنه طريقة الرهبانية ويدرجه بالفضائل ويسمع اعترافه دائماً.

95 ـ يجب على الرهبان أن يصلوا الصلوات السبع في أوقاتها ولاسيما صلاة نصف الليل فصلوات الصبح والظهر والمساء يصلونها جميعاً في الكنيسة، والباقي في القلالي، ومن توانى عنها فليرشده الرئيس وإذا اقتضى الأمر فليوبخه.

96 ـ يجب على الراهب أن يواظب على تلاوة المزامير بلا انقطاع وبتأنٍّ.

97 ـ يجب على الرهبان أن يحضروا صلاة الفرض من ابتدائها، فعند قرع الناقوس ليبادروا إلى الكنيسة ويخرجون منها بترتيب سوية، وفي وقت القداس، ليدخلوا جميعاً إلى المذبح، والكاهن يلبس الهمنيخ والشماس القميص والهرار، ويقفوا بخشوع واحتشام.

98 ـ ليواظب الرهبان على مداومة الاعتراف ولا يتأخرون عنه اكثر من أربعين يوماً، والمبتدئون منهم يجب عليهم الاشتراك بالأسرار المقدسة مرة في الشهر وفي الأعياد السيدية.

99 ـ ليقرأ الرهبان ثلاث مرات في الأسبوع ليلاً أحد الكتب الروحية في الغرفة العامة ساعة من الزمان.

100 ـ يجب على الرهبان أن يدرسوا الكتاب المقدس وتفسيره وكتب أباء الكنيسة المقدسة والعلوم الدينية التي يحتاجون إليها، وقواعد اللغتين السريانية والعربية وآدابهما.

101 ـ ليشتغل الراهب ساعات معلومة من كل يوم بالدرس أو التدريس لاخوته طلاب الرهبانية أو نسخ الكتب أو غير ذلك من الأشغال النافعة التي يأمره بها الرئيس متجنبين البطالة المضرة والمحادثات الباطلة.

102 ـ يجب على الراهب أن يطيع رؤساءه طاعة كاملة قانونية، لا اعتراض فيها في كل ما يأمرونه به لتقوى اللّه وخير ومنفعة ديره.

103 ـ لا يجوز للراهب أن يذهب للمدن دون إذن رئيس ديره، وإذا جاء المدينة فلا يتجول في الأسواق أو البيوت، بل يقيم في دار الأسقفية أو دار الكنيسة، وفيها يبيت ليلته، ولا يقيم اكثر من ثلاثة أيام، إلا بسبب مرض وبإذن من رئيس ديره.

104 ـ ليفحص رئيس الدير الكتب التي يقتنيها الرهبان للمطالعة لتكون مطابقة لروح دعوتهم ومنفعتهم.

105 ـ يلبس إسكيم الرهبنة الاختياري من اكمل السنة الثامنة عشر من عمره وهو الحد الأصغر، إنما الأفضل أن يكون بعد السنة الحادية والعشرين.

106 ـ لا يجوز رسامة راهب كاهناً في مدة قريبة، بل يجب أن يكون بين الرسامتين مدة كافية يحددها مطران الأبرشية.

107 ـ ليلبس الرهبان جميع ثيابهم وقباعاتهم شكلاً واحداً باللون الأسود باحتشام.

108 ـ يأكل الرهبان على مائدة واحدة سوية ثلاث مرات في النهار في أوقات محدودة، ولا يجوز لأحد أن يأكل وحده إلا في حالة مرض، ولتكن الأطعمة كافية ومناسبة لحالة الرهبان والدير.

109 ـ ليعين الرئيس راهباً حافظاً لخزانة كتب الدير، ويكون مسؤولاً عنها بموجب برنامج خاص، وآخر لخدمة المذبح والكنيسة وزينتها بلياقة وترتيب أوانيها، وآخر لضبط إيراد ومصروف الدير بدفتر مرتب، وآخر لحفظ صندوق مال الدير.

110 ـ ليكن لكل دير بواب أمين فلا يدخل أو يخرج أحد دون إذن الرئيس وعلى البواب أن يستأذن الرئيس في كل قادم فإن أراد زيارة أحد الرهبان فليؤذن له وتكون المواجهة في غرفة الاستقبال.

111 ـ تمنع سكنى النساء والصبيان في الديورة على الإطلاق، كما يُمنع أن يبيت زائر في غرفة راهب.

112 ـ لا ينزع إسكيم الراهب لذنب أتاه إلا إذا سقط في إحدى الكبائر ولم يرجَ إصلاحه وإذا ثابر على التجول في المدن والقرى عاصياً أمر الرئيس وكان وجوده في الدير عثرة كبيرة للرهبان.

113 ـ ينتخب رئيس دير الراهب الفاضل في سيرته المشهورة بعفته واستقامته الخبير بقانون الرهبانية العطوف على الاخوة والحكيم الذي يحسن التدبير ويكون قد قضى جملة سنيه في الرهبانية.

114 ـ للسيد البطريرك حق نقل الرهبان من دير إلى دير فانهم لأمره السامي ينقادون بنوع خاص.

115 ـ لأجل عدم استخدام الرهبان كهنة بدلاً من القسوس ليرجع إلى القرار /24/ من مجمع دير مار متى.

الفصل العاشر ـ في الصلوة والأسرار
116 ـ الصلاة القانونية هي تلاوة خمس عشرة مرة صلاة التقاديس مختومة بابانا الذي: عشر منها صباحاً وخمس مساءً والتسبحة الملائكية والستار وقانون الإيمان: وهي فرض واجب على جميع المسيحيين السريان رجالاً ونساءً ومن أسقطها دون عذر مشروع وهو المرض الشديد فقد وقع تحت الخطأ.

117 ـ تلاوة الفرض اليومي أعني صلاة الإشحيم صباحاً ومساءً في الكنيسة أو في الدار فرض واجب على جميع الإكليريكيين البطريرك والأساقفة والقسوس والرهبان والشمامسة ومن أسقطها بلا عذر مقبول فقد وقع تحت الخطاء.

118 ـ يجب على الإكليروس قاطبة من البطريرك حتى المرتل الاعتراف القانوني بالخطايا عند الكهنة الشرعيين دائماً. ومن تعدى ذلك فليُنَبَّه من رئيسه، وليسهر الأساقفة على اكليروسهم ليكملوا هذا الواجب، ويخدموا الأسرار باستعداد كامل.

119 ـ يجب على الشعب البالغ السن القانوني من الرجال والنساء الاعتراف بالخطايا وتناول القربان المقدس أربع مرات في السنة في أعياد الميلاد والفصح والرسل والسيدة، وكذلك يجب هذا على المتزوجين قبل عقد إكليلهم، وليعتن الأساقفة به إذ يحرضون الكهنة والمؤمنين لئلا يحرم الشعب هذا القوت الروحي الضروري للخلاص الأبدي.

120 ـ ليوص الأساقفة والقسوس الشعب لاستعمال سر مسحة المرضى المقدس المفيد لأن الإهمال قد سرى إليه في زماننا.

الفصل الحادي عشر ـ في المدرسة الإكليريكية
121 ـ قرر السنادوس أن تكون بزحلة في لبنان مدرسة إكليريكية يباشر بها رئيسها البطريرك الجديد بعد البطريركية حالاً، ويدبرها هو والسنادوس المقدس فقط، ويكون اسمها المدرسة البطريركية، ويختار لها مديراً فاضلاً وتكون تلامذتها أولا خمسة عشرة ومدة دروسها خمس سنين وتعلم فيها العلوم المسيحية الدينية والأدبية العالية واللغتان السريانية والعربية بآدابهما ويدرس بها بعض الشمامسة المتقدمين سناً. الراغبين في الكهنوت وذلك مدة تناسبهم وقد تبرع البطريرك الجديد بشراء أرضها وعمارتها من جيبه الخاص.

122 ـ قرر السنادوس المقدس لأجل نفقات هذه المدرسة أن يعين لجان دائمة في سائر الابرشيات يدفع عضوها سنوياً غرشاً أو غرشين ذهباً حسب اختياره ويكون لها لجنة مركزية بحلب يعين لها رئيس وخازن وعضوان من وجوه سريان حلب هذا عدا التبرعات الاختيارية التي يعطيها المحسنون.

الفصل الثاني عشر ـ في المدارس والفقراء
123 ـ ليعتني أسقف كل أبرشية بتأسيس المدارس في سائر أنحاء أبرشيته وليأمر بتعليم الديانة والتقوى وتاريخ البيعة وسائر العلوم الضرورية فيها لاسيما اللغة السريانية والألحان البيعية.

124 ـ ليعين المطران لجنة من فضلاء المؤمنين والمؤمنات لأجل جمع المال لمساعدة المدارس في كل مدينة وقرية للبنين والبنات.

125 ـ ليعين المطران لجنة من أتقياء المؤمنين أو المؤمنات لأجل العناية بالفقراء من إيراد أوقاف الفقراء، وتبرعات الشعب المحسن.

126 ـ كل لجنة أو جمعية طائفية لا يثبتها المطران بموافقة المجلس الملي فهي ملغاة وأعمالها باطلة.

الفصل الثالث عشر ـ في الزواج
127 ـ الزواج المسيحي هو رباط شرعي يعقد بين الرجل والمرأة المسيحيين الأرثوذكسيين ببركة الكاهن الشرعي والشهود العدول المسيحيين، فإذا كان أحد الفريقين غير مسيحي لا يجوز ولا يصح عقد الزواج مطلقاً (راجع أحكامه في الهدايات الباب الثالث).

128 ـ الاقتران المعروف بالمدني لا تعترف به الكنيسة المقدسة.

129 ـ أن الرسم القانوني الذي يفرضه رئيس الكهنة على المتزوجين عندما يفسّح لهم بسلطانه بعض القوانين المسموح بها هو مقبول، وإنما لتكن القيمة حسب المقدرة والزمان نصفها للمطران ونصفها للمدرسة الإكليريكية.

130 ـ يمنع عقد وبركة أكاليل الزواج في الصوم الأربعيني خاصة وسائر الأصوام ويباح ذلك في سائر الأيام بما فيها أيام العنصرة. ما عدا أحد الفنطيقوسطي تساهلاً مع الزمان.

الفصل الرابع عشر ـ في يوم الأحد والأعياد
131 ـ يجب حفظ يوم الرب الذي هو الأحد بكل دقة حسب الأمر الإلهي كذلك الأعياد المارانية (السيدية) وهي الميلاد والختان والغطاس والدخول إلى الهيكل والبشارة والصعود والتجلي والصليب.

132 ـ قد حدد المجمع المقدس أعياد السيدة العذراء والقديسين وتحويل بعضها إلى تذكارات كما سيصدر بذلك منشور عام.

الفصل الخامس عشر ـ في الكتب الدينية والطقوس البيعية واللغة السريانية
133 ـ إن توحيد الطقس السرياني هو أمر ضروري جداً لنظام كنيستنا فإن اختلاف النسخ والعادات من قديم الزمان أدى إلى فروق محسوسة لا تحتمل. فعليه ليعين السنادوس المقدس في اجتماعه الأول لجنة من علماء الإكليروس ليجمعوا النسخ القديمة ويحرروها ويضبطوا نسخة واحدة لكتب الرسامات (للشرطونيات) والعماد والأكاليل والمشحة والتجنيز والنوافير، والمعدعدان والفناقيث ولا سيما الحسايات ويقدموها للسيد البطريرك والسنادوس ليفحصوها ثم تطبع ويعمّم انتشارها في الكنائس وتدفع أثمان النسخ المطبوعة من صندوق الكنائس وتجمع النسخ المخطوطة إلى خزانة الكتب البطريركية إلا إذا كانت كنيستها القديمة أمينة لحفظها.

134 ـ يأمر السنادوس المقدس أبناء كنيستنا كلهم ليعتنوا كل العناية بلغتنا السريانية الشريفة المقدسة التي مسّها الإهمال فيتعلمها الإكليروس ويستعملوا بها الطقوس وتدرس في المدارس وجوباً ويطبع لها قاموسان مختصران من السريانية إلى العربية وبالعكس تسهيلاً لنشرها.

135 ـ تحتاج كنيستنا إلى كتب مختصرة بالسريانية لكنائس ملبار وبالعربية لبلادنا تحتوي مواعظ سنوية لمطالعة القسوس واستعمالها في الكنائس.

136 ـ تحتاج الكنيسة أيضاً إلى تعريب ونشر بعض كتب علمائنا اللاهوتيين لتهذيب الإكليروس والشعب وتعليمهم حقائق الإيمان القويم، بعد أن أهملت لغتنا الآرامية وقلت نسخ الكتب القديمة.

137 ـ تحتاج كنائس أميركا الشمالية إلى ترجمة بعض الكتب الدينية، كالتعليم المسيحي والوعظ إلى الإنكليزية وكنائس أميركا الجنوبية إلى الاسبانية، فليعتنِ السنادوس المقدس بهذه كلها في الوقت المناسب.

138 ـ ليعمّم أمر السيد البطريرك جميع الكنائس ليبشر فيها بالوعظ بكلمة اللّه في سائر الآحاد والأعياد السيدية.

139 ـ كل كتاب ديني يؤلف أو يترجم في الكنيسة يجب أن يعرض إلى السيد البطريرك لفحصه حتى ينشر بإذنه، وإلا فيعد ملغى وتعلن عنه البطريركية في الصحف المحلية.

الفصل السادس عشر ـ في ميراث الإكليروس
140 ـ بما أن الكرسي الرسولي البطريركي يرث البطريرك المتوفى في كل ما يخلفه من منقول وغير منقول فلا يحق لأحد أقربائه أن يدعي بشيء منه على الإطلاق، وكل دعوى ترفع للمطالبة بشيء تعد لغوا ـ انظر مادة 19.

141 ـ يجب تمييز مال الأسقف والمطران عند أول شرطونيته لأن له حق التصرف بماله، وليس كذلك بمال دار المطرانية والكنيسة، فالأموال الثابتة غير المنقولة التي اقتناها من دخل الأسقفية تكون ملكاً بعد وفاته للكرسي الأسقفي، والمنقولة تقسم بين البطريرك والكرسي الأسقفي مناصفة، وإذا أوصى بمال لأهله فوصيته مقبولة بشرط ألا يزيد ذلك على الثلث مما يمتلكه لنفسه.

142 ـ إذا توفّى الراهب فكل ما يملكه هو ميراث ديره.

143 ـ إن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية القديمة، تملك كافة الكنائس والديورة والمعابد والمقابر والمدارس والعقارات والأوقاف العائدة لها مع جميع ما تحويه كنائسها من كتب خطية ومطبوعة وأوانٍ مقدسة وحلل كهنوتية ومفروشات وأثاث بيتية في دور البطريركية والاسقفيات ملكاً لا ينازعها فيه منازع على الإطلاق، فإذا حدث وانفصل منها فرد أو مجموع أفراد وتبعوا أحد المذاهب الغريبة عنها، فلا يحق لهم الادعاء بشيء مما ذكرناه أعلاه على الإطلاق، وكل دعوى تقام من أحد كائن من يكون فرداً كان أو جماعة قليلة أو كثيرة فهي ملغاة مطلقاً.

144 ـ لا يجوز تبديل أو تحوير شئ من هذه القوانين دون اجتماع السنادوس المقدس برئاسة غبطة البطريرك الأنطاكي وتصديقه.

نصدق على هذه القوانين التي وضعها المجمع المقدس حسب نسخها المحفوظة عند كل من الاخوة المطارنة في حمص 10/3/1933م.

التوقيع: إغناطيوس أفرام الأول برصوم
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
 

 

 
bottom